ﺃﻋﻠﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻴﺼﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺎﻟﺢ، ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ “ ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ ”
ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ( ﺷﺒﺎﻁ ) ، ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﺗﻔﻘﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ
ﺍﻟﻤﺘﻤﺮّﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﺧﻼﻝ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺎ، ﻋﻠﻰ
ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻟﻠﻤﺜﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﻢ
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ .
ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ 51 ﻗﻴﺎﺩﻳﺎ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ
ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺑﻌﺪ
ﻣﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﻧﺤﻮ 11 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﻢ .
ﻭﺣﺪﺩﺕ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺗﻀﻢ 51 ﻗﻴﺎﺩﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺘﻬﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺗﻄﻬﻴﺮ ﻋﺮﻗﻲ
ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻖ 5
ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺃﻣﺴﻜﺖ ﻋﻦ ﺍﻹﻓﺼﺎﺡ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ .
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﺎﻻﺳﻢ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻄﻠﻮﺏ
ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻟﻠﻤﺜﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺟﺮﺍﺀ
ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ .2003
ﻭﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ، ﻗﺎﻝ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺇﻥ ﻣﻮﻛﻠﻪ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻴﺢ ﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺣﺎﺷﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ،
ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻛﻮﻧﻬﺎ “ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ .” ﻭﺃﺿﺎﻑ
ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻟـ ” ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ ” ، “ﻧﺮﻓﺾ ﺗﺪﻭﻳﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ .”
ﻭﺃﻋﻠﻦ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺸﻲ، ﻓﻲ
ﺑﻴﺎﻥ، ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﺗﻔﻘﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮّﺩﺓ، ﺧﻼﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ
ﺟﻮﺑﺎ، ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻊ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ “ ﻣﺜﻮﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺻﺪﺭﺕ ﻓﻲ ﺣﻘﻬﻢ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .”
ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺃﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ
“ﻣﻦ ﻣﺒﺪﺃ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻌﺪﺍﻟﺔ .”
ﻭﺭﻓﺾ ﻣﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ، ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥ
ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺑﺘﻬﻢ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﻭﺇﺑﺎﺩﺓ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ .
ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ
ﺍﺗﻔﻘﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﺴﺎﺭ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺑﺎﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ، ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ،
ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﺪﺭﺕ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ
ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻭﺩﻓﻌﺎ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ .
ﻭﺗﻀﻢ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻛﻼ ﻣﻦ : ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﻩ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ
ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ، ﻭﻗﺎﺋﺪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ
ﺍﻟﺠﺎﻧﺠﻮﻳﺪ ﻋﻠﻲ ﻛﻮﺷﻴﺐ، ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺪﺍﺭﻓﻮﺭﻱ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺪﺓ .
ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻷﻭﻝ “ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ”
ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ 2009 ﻭ 2010 ﻣﺬﻛﺮﺗﻲ ﺗﻮﻗﻴﻒ
ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﺘﻬﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ
ﺃﻳﻀﺎً ﺇﺑﺎﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺍﻷﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻭﺫﻟﻚ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﻦ 2003 ﻭ .2008
ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺗﺎﻥ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ /ﺁﺫﺍﺭ
2005 ﻟﻠﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺑﺸﺄﻥ ﺟﺮﺍﺋﻢ
ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ
ﻭﺻﺪﺭﺕ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﻫﺎ
ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺣﺮﻛﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻣﻦ ﺃﻗﻠﻴﺎﺕ ﻋﺮﻗﻴﺔ، ﻭﺧﻠﻒ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻦ 300 ﺃﻟﻒ ﻗﺘﻴﻞ ﻭ 2,5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻻﺟﺊ ﻭﻧﺎﺯﺡ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .
ﻭﺧﻠﺺ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻭﻣﻌﻪ ﻗﺎﺩﺓ
ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻛﺒﺎﺭ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺍﻋﺘﻤﺪﻭﺍ ﺧﻄﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﺸﻦ ﺣﻤﻠﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ
ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ” ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺎﺿﺘﻪ ﺿﺪ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﺯﻳﺮ ﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ
ﻭﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ / ﺁﺫﺍﺭ 2012 ، ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﺬﻛﺮ
ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺸﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ
ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ
ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﺩﻟﺔ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ
ﺣﺴﻴﻦ 20 ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ
ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻟﻠﺒﺸﻴﺮ ﻭﻳﺼﻔﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺑﺄﻧﻪ “ﺫﺭﺍﻋﻪ
ﺍﻷﻳﻤﻦ ” ، ﻭﻇﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﻲ
ﻭﺭﻓﺾ ﺇﺑﻌﺎﺩﻩ ﺭﻏﻢ ﻓﺸﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﻮﻛﻠﺔ ﺇﻟﻴﻪ .
“ﻫﺎﺭﻭﻥ ” ﻭ ” ﻛﻮﺷﻴﺐ ” ﻳﺴﺒﻘﺎﻥ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻟﻠﺠﻨﺎﺋﻴﺔ
ﻭﺳﺒﻖ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺼﺔ ﻻﻫﺎﻱ، ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﺎﺯﺭ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ
ﺍﻻﺭﻫﺎﺑﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺩﻭﻟﺔ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻣﻌﻪ
ﻗﺎﺋﺪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺠﻮﻳﺪ ﻋﻠﻲ ﻛﻮﺷﻴﺐ، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ
ﻣﺬﻛﺮﺗﻲ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻘﻬﻤﺎ ﺑﺘﻬﻢ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﺪﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﻳﻌﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ، ﻭﺗﻘﻠﺪ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﻭﺯﻳﺮ ﺩﻭﻟﺔ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﺎﻛﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﻻﻳﺘﻲ ﺟﻨﻮﺏ
ﻭﺷﻤﺎﻝ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ .
ﻭﻣﻊ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ، ﺃﺟﺮﻯ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺗﻌﺪﻳﻼ ﻭﺯﺍﺭﻳﺎ ﻋﻴﻦ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ
ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻭﻓﻮﺿﻪ ﺳﻠﻄﺎﺗﻪ ﻭﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ
ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻗﺘﻬﺎ .
ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ، ﻭﺗﺘﻬﻤﻪ ﺩﻭﺍﺋﺮ
ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﺎﻣﺘﻼﻙ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﺳﺮﻳﺔ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻘﺘﻞ
ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺍﺑﺎﻥ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ .
ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻲ ﻛﻮﺷﻴﺐ ﻓﻬﻮ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭﻱ ﻭﻣﻮﺍﻟﻲ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ،
ﻭﺃﻭﻛﻠﺖ ﻟﻪ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻧﺠﻮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ
ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﻋﺮﻗﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻣﺘﻤﺮﺩ ﻣﻄﻠﻮﺏ
ﺷﻤﻠﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻟﺪﻯ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻗﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﺓ ﺑﺘﻬﻤﺖ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺜﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ
ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺪﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭﺕ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻘﻪ ﻋﺎﻡ
.2014
ﻭﻳﻮﺍﺟﻪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺪﺓ 3 ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﺑﻴﻨﻬﺎ : ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ
ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ، ﺳﻮﺍﺀ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺃﻭ ﺷﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻜﺎﺑﻪ؛ ﻭﺗﻌﻤﺪ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻫﺠﻤﺎﺕ
ﺿﺪ ﻣﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﻣﻨﺸﺂﺕ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺃﻭ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺃﻭ ﻣﺮﻛﺒﺎﺕ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ
ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺍﻟﻨﻬﺐ .
ﻭﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﻫﺠﻮﻡ ﺷﻦ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 29 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ / ﺃﻳﻠﻮﻝ
2007 ، ﺿﺪ ﺑﻌﺜﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻓﻲ
ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺴﻜﻨﻴﺘﺔ، ﻓﻲ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺃﻡ ﻛﺪﺍﺩﺓ، ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﻣﺜﻞ ﺑﻨﺪﺓ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺎﻡ 2010 ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺨﺬ ﻣﻘﺮﺍً ﻟﻬﺎ
ﻓﻲ ﻻﻫﺎﻱ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺪﻋﺘﻪ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺃﻣﺮ ﺣﻀﻮﺭ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻨﺬ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ
ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ 2010 ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﺜﻮﻝ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍ .
ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺪﺓ
ﻭﻓﻲ 7 ﻣﺎﺭﺱ / ﺁﺫﺍﺭ 2011 ﻭﺟﻬﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺗﻬﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ
ﺣﺮﺏ ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﻤﺤﺎﻛﻤﺘﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻓﻲ ﺇﺭﺟﺎﺀ ﻣﻮﻋﺪ ﺑﺪﺀ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ، ﻭﺟﺪﺩﺕ ﻃﻠﺐ ﺗﻮﻗﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٢٠١٤ .
ﻭﻳﻤﺜﻞ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﻄﺎﻟﺐ
ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺖ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺟﻮﺑﺎ .
ﻭﻧﺼﺖ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻀﻲ
ﺑﻤﺸﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻟﻠﺘﻘﺮﻳﺮ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ، ﺇﻣﺎ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ
ﻭﺇﻣﺎ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ .
ﻭﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ، ﺃﺑﻠﻎ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺗﺎﺝ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﺤﺒﺮ
ﻭﻓﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺃﻥ ﺃﻣﺮ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ
ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﺮﻫﻮﻥ ﺑﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ .
ﻭﺍﻧﺪﻟﻊ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻋﺎﻡ 2003 ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺛﺎﺭ ﻣﺘﻤﺮّﺩﻭﻥ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ
ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﻬﻤﻮﻫﺎ ﺑﺘﻬﻤﻴﺶ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ
ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً . ﻭﺍﺗُﻬﻤﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺃﻏﻠﺒﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺣُﺸﺪﺕ ﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺘﻤﺮّﺩ، ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﺣﺸﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ .
ﻭﻭﻓﻖ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻗُﺘﻞ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ 300 ﺃﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻭﻓﺮّ
ﻧﺤﻮ 2.5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ
ﺗﺼﺮّ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ .
ﻭﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﻮﺍﻡ 2008 ﻭ 2009 ﻭ2010
ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ
ﺍﻷﺳﺒﻖ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺃﺣﺪ ﻣﺴﺎﻋﺪﻱ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻭﻋﻠﻲ ﻛﻮﺷﻴﺐ ﺯﻋﻴﻢ
ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﺤﻠﻴﺔ، ﺑﺘﻬﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺇﺑﺎﺩﺓ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪّ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ
ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ . ﻭﺭﻓﻀﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ،
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺎﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻠﻒ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﺑﻌﺪ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺑﻌﺜﺔ
ﺃﻣﻤﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﺣﻮﻝ ﻣﺰﺍﻋﻢ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ .
ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻏﺮﺏ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2010 ، ﻣﺎ ﺧﻼ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺷﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ . ﺇﺫ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻌﺜﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﺤﻔﻆ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻥ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ (ﻛﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ) ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 65 ﺷﺨﺼﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 50 ﺑﺠﺮﻭﺡ،
ﻛﻤﺎ ﺃﺩّﺕ ﺇﻟﻰ ﻧﺰﻭﺡ ﺍﻵﻻﻑ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﺰ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺑﺴﺠﻦ ﻛﻮﺑﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﻄﻠﺒﺎً ﻟﻠﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻈﺎﻫﺮﻭﺍ ﻷﺷﻬﺮ ﻓﻲ
ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺣﺘﻰ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻄﻠﺒﺎً
ﻟﻠﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺗﻔﺎﻭﺽ
ﺍﻵﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺎ .
ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ
ﻭﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺧﻤﺴﺔ ﺗﻬﻢ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺘﻞ
ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﻴﻞ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ﻭﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ، ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﻴﻦ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ
ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﻟﺸﻦ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺛﻼﺛﺔ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺑﺎﻹﺑﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻭﻳﻔﺘﺮﺽ
ﺍﻧﻪ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2003 ﻭ 2008 ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ
ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻊ ﻣﺘﻤﺮﺩﻱ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﻨﻮﺍﺕ .
ﻭﻳﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻭﻥ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﻤﺤﺎﻛﻤﺔ
ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ . ﻭﺍﻧﺪﻟﻊ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2003 ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺛﺎﺭ ﻣﺘﻤﺮﺩﻭﻥ
ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ . ﻭﺍﺗُﻬﻤﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺃﻏﻠﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ (ﺍﻟﺠﻨﻮﺟﻮﻳﺪ ) ﺗﻢ ﺣﺸﺪﻫﺎ ﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ
ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﺣﺸﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻭﺇﺑﺎﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ .
ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2010 ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺷﺎﺕ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﻌﺜﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻥ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ
ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ ( ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 65 ﺷﺨﺼﺎً ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﻗﻞ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 50 ﺑﺠﺮﻭﺡ ﻛﻤﺎ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﻧﺰﻭﺡ ﺍﻵﻻﻑ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺣﻴﺚ ﺗﺠﻤﻊ ﻣﺤﺘﺠﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻜﺘﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻟﻠﻤﻄﺎﻟﺒﺔ
ﺑﺎﻹﺳﺮﺍﻉ ﺑﺎﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺣﻮﻝ ﺗﺴﻠﻴﻢ
ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻓﺘﺎﺓ ﺫﻛﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺭﻳﻢ “ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ
ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺑﺄﻱ ﻃﺮﻳﻘﺔ ” ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﺞ ﻣﻮﻓﻖ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺳﻴﻘﻮّﺽ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻘﺮﺭ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .. ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻮﻥ 51 ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﻢ ؟
ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ( ﺷﺒﺎﻁ ) ، ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﺗﻔﻘﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ
ﺍﻟﻤﺘﻤﺮّﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﺧﻼﻝ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺎ، ﻋﻠﻰ
ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻟﻠﻤﺜﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﻢ
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ .
ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ 51 ﻗﻴﺎﺩﻳﺎ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ
ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺑﻌﺪ
ﻣﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﻧﺤﻮ 11 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﻢ .
ﻭﺣﺪﺩﺕ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺗﻀﻢ 51 ﻗﻴﺎﺩﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺘﻬﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺗﻄﻬﻴﺮ ﻋﺮﻗﻲ
ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻖ 5
ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺃﻣﺴﻜﺖ ﻋﻦ ﺍﻹﻓﺼﺎﺡ ﻋﻦ ﺑﻘﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ .
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﺎﻻﺳﻢ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻄﻠﻮﺏ
ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻟﻠﻤﺜﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺟﺮﺍﺀ
ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺏ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ .2003
ﻭﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ، ﻗﺎﻝ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺇﻥ ﻣﻮﻛﻠﻪ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻃﻴﺢ ﺑﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺣﺎﺷﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ،
ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻛﻮﻧﻬﺎ “ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ .” ﻭﺃﺿﺎﻑ
ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻟـ ” ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ ” ، “ﻧﺮﻓﺾ ﺗﺪﻭﻳﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ .”
ﻭﺃﻋﻠﻦ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺸﻲ، ﻓﻲ
ﺑﻴﺎﻥ، ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﺗﻔﻘﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮّﺩﺓ، ﺧﻼﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻓﻲ
ﺟﻮﺑﺎ، ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻊ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ “ ﻣﺜﻮﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺻﺪﺭﺕ ﻓﻲ ﺣﻘﻬﻢ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .”
ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺃﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ
“ﻣﻦ ﻣﺒﺪﺃ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﻌﺪﺍﻟﺔ .”
ﻭﺭﻓﺾ ﻣﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ، ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻥ
ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺑﺘﻬﻢ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﻭﺇﺑﺎﺩﺓ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ .
ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ
ﺍﺗﻔﻘﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﺴﺎﺭ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺑﺎﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ، ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ،
ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﺪﺭﺕ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ
ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎ ﻟﻠﻌﺪﺍﻟﺔ، ﻭﺩﻓﻌﺎ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ .
ﻭﺗﻀﻢ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻛﻼ ﻣﻦ : ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﻩ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ
ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ، ﻭﻗﺎﺋﺪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ
ﺍﻟﺠﺎﻧﺠﻮﻳﺪ ﻋﻠﻲ ﻛﻮﺷﻴﺐ، ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺪﺍﺭﻓﻮﺭﻱ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺪﺓ .
ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻷﻭﻝ “ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ”
ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ 2009 ﻭ 2010 ﻣﺬﻛﺮﺗﻲ ﺗﻮﻗﻴﻒ
ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﺘﻬﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ
ﺃﻳﻀﺎً ﺇﺑﺎﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺍﻷﺧﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻭﺫﻟﻚ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﻦ 2003 ﻭ .2008
ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺗﺎﻥ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ /ﺁﺫﺍﺭ
2005 ﻟﻠﻤﺪﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺑﺸﺄﻥ ﺟﺮﺍﺋﻢ
ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ
ﻭﺻﺪﺭﺕ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﻫﺎ
ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺣﺮﻛﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻣﻦ ﺃﻗﻠﻴﺎﺕ ﻋﺮﻗﻴﺔ، ﻭﺧﻠﻒ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻦ 300 ﺃﻟﻒ ﻗﺘﻴﻞ ﻭ 2,5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻻﺟﺊ ﻭﻧﺎﺯﺡ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .
ﻭﺧﻠﺺ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻭﻣﻌﻪ ﻗﺎﺩﺓ
ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻛﺒﺎﺭ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺍﻋﺘﻤﺪﻭﺍ ﺧﻄﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﺸﻦ ﺣﻤﻠﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ
ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ” ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺎﺿﺘﻪ ﺿﺪ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﺯﻳﺮ ﺩﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ
ﻭﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ / ﺁﺫﺍﺭ 2012 ، ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﺬﻛﺮ
ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺸﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ
ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ
ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﺩﻟﺔ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ
ﺣﺴﻴﻦ 20 ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ
ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻟﻠﺒﺸﻴﺮ ﻭﻳﺼﻔﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﺑﺄﻧﻪ “ﺫﺭﺍﻋﻪ
ﺍﻷﻳﻤﻦ ” ، ﻭﻇﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻜﻮﻣﻲ
ﻭﺭﻓﺾ ﺇﺑﻌﺎﺩﻩ ﺭﻏﻢ ﻓﺸﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﻮﻛﻠﺔ ﺇﻟﻴﻪ .
“ﻫﺎﺭﻭﻥ ” ﻭ ” ﻛﻮﺷﻴﺐ ” ﻳﺴﺒﻘﺎﻥ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻟﻠﺠﻨﺎﺋﻴﺔ
ﻭﺳﺒﻖ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺼﺔ ﻻﻫﺎﻱ، ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺒﺎﺯﺭ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ
ﺍﻻﺭﻫﺎﺑﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺩﻭﻟﺔ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻣﻌﻪ
ﻗﺎﺋﺪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺠﻮﻳﺪ ﻋﻠﻲ ﻛﻮﺷﻴﺐ، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ
ﻣﺬﻛﺮﺗﻲ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻘﻬﻤﺎ ﺑﺘﻬﻢ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺑﺪﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﻳﻌﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ، ﻭﺗﻘﻠﺪ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﻭﺯﻳﺮ ﺩﻭﻟﺔ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﺎﻛﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﻻﻳﺘﻲ ﺟﻨﻮﺏ
ﻭﺷﻤﺎﻝ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ .
ﻭﻣﻊ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ، ﺃﺟﺮﻯ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺗﻌﺪﻳﻼ ﻭﺯﺍﺭﻳﺎ ﻋﻴﻦ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ
ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﻭﻓﻮﺿﻪ ﺳﻠﻄﺎﺗﻪ ﻭﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ
ﻓﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻗﺘﻬﺎ .
ﺃﺣﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ، ﻭﺗﺘﻬﻤﻪ ﺩﻭﺍﺋﺮ
ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﺎﻣﺘﻼﻙ ﻛﺘﺎﺋﺐ ﻭﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﺳﺮﻳﺔ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻘﺘﻞ
ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺍﺑﺎﻥ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ .
ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻲ ﻛﻮﺷﻴﺐ ﻓﻬﻮ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭﻱ ﻭﻣﻮﺍﻟﻲ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ،
ﻭﺃﻭﻛﻠﺖ ﻟﻪ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻧﺠﻮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ
ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﻋﺮﻗﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻣﺘﻤﺮﺩ ﻣﻄﻠﻮﺏ
ﺷﻤﻠﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻟﺪﻯ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻗﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﺓ ﺑﺘﻬﻤﺖ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺜﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ
ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺪﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭﺕ ﻣﺬﻛﺮﺓ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻘﻪ ﻋﺎﻡ
.2014
ﻭﻳﻮﺍﺟﻪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺪﺓ 3 ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﺑﻴﻨﻬﺎ : ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ
ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ، ﺳﻮﺍﺀ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺃﻭ ﺷﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻜﺎﺑﻪ؛ ﻭﺗﻌﻤﺪ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻫﺠﻤﺎﺕ
ﺿﺪ ﻣﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﻣﻨﺸﺂﺕ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺃﻭ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺃﻭ ﻣﺮﻛﺒﺎﺕ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻓﻲ
ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻡ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺍﻟﻨﻬﺐ .
ﻭﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﻫﺠﻮﻡ ﺷﻦ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 29 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ / ﺃﻳﻠﻮﻝ
2007 ، ﺿﺪ ﺑﻌﺜﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻓﻲ
ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺴﻜﻨﻴﺘﺔ، ﻓﻲ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺃﻡ ﻛﺪﺍﺩﺓ، ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﻣﺜﻞ ﺑﻨﺪﺓ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺎﻡ 2010 ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺨﺬ ﻣﻘﺮﺍً ﻟﻬﺎ
ﻓﻲ ﻻﻫﺎﻱ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺪﻋﺘﻪ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺃﻣﺮ ﺣﻀﻮﺭ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻨﺬ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ
ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ 2010 ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﺜﻮﻝ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍ .
ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻨﺪﺓ
ﻭﻓﻲ 7 ﻣﺎﺭﺱ / ﺁﺫﺍﺭ 2011 ﻭﺟﻬﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺗﻬﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ
ﺣﺮﺏ ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﻤﺤﺎﻛﻤﺘﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻓﻲ ﺇﺭﺟﺎﺀ ﻣﻮﻋﺪ ﺑﺪﺀ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ، ﻭﺟﺪﺩﺕ ﻃﻠﺐ ﺗﻮﻗﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ٢٠١٤ .
ﻭﻳﻤﺜﻞ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﻄﺎﻟﺐ
ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺖ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺟﻮﺑﺎ .
ﻭﻧﺼﺖ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻀﻲ
ﺑﻤﺸﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﻟﻠﺘﻘﺮﻳﺮ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ، ﺇﻣﺎ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ
ﻭﺇﻣﺎ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ .
ﻭﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ، ﺃﺑﻠﻎ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺗﺎﺝ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﺤﺒﺮ
ﻭﻓﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﻧﺠﺮﺱ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺃﻥ ﺃﻣﺮ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ
ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﺮﻫﻮﻥ ﺑﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ .
ﻭﺍﻧﺪﻟﻊ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻋﺎﻡ 2003 ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺛﺎﺭ ﻣﺘﻤﺮّﺩﻭﻥ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ
ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﻬﻤﻮﻫﺎ ﺑﺘﻬﻤﻴﺶ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ
ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً . ﻭﺍﺗُﻬﻤﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺃﻏﻠﺒﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺣُﺸﺪﺕ ﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺘﻤﺮّﺩ، ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﺣﺸﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ .
ﻭﻭﻓﻖ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻗُﺘﻞ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ 300 ﺃﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﻭﻓﺮّ
ﻧﺤﻮ 2.5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ
ﺗﺼﺮّ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ .
ﻭﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﻮﺍﻡ 2008 ﻭ 2009 ﻭ2010
ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ
ﺍﻷﺳﺒﻖ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺃﺣﺪ ﻣﺴﺎﻋﺪﻱ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻭﻋﻠﻲ ﻛﻮﺷﻴﺐ ﺯﻋﻴﻢ
ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﺤﻠﻴﺔ، ﺑﺘﻬﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺇﺑﺎﺩﺓ ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪّ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ
ﻭﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ . ﻭﺭﻓﻀﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ،
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺎﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻣﻠﻒ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﺑﻌﺪ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺑﻌﺜﺔ
ﺃﻣﻤﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﺣﻮﻝ ﻣﺰﺍﻋﻢ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ .
ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻏﺮﺏ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2010 ، ﻣﺎ ﺧﻼ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺷﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ . ﺇﺫ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻌﺜﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﺤﻔﻆ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻥ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ (ﻛﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ) ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 65 ﺷﺨﺼﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 50 ﺑﺠﺮﻭﺡ،
ﻛﻤﺎ ﺃﺩّﺕ ﺇﻟﻰ ﻧﺰﻭﺡ ﺍﻵﻻﻑ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﺍﻟﻤﺤﺘﺠﺰ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺑﺴﺠﻦ ﻛﻮﺑﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻣﻄﻠﺒﺎً ﻟﻠﻤﺤﺘﺠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻈﺎﻫﺮﻭﺍ ﻷﺷﻬﺮ ﻓﻲ
ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺣﺘﻰ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻄﻠﺒﺎً
ﻟﻠﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺎﺗﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺗﻔﺎﻭﺽ
ﺍﻵﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺎ .
ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ
ﻭﻳﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺧﻤﺴﺔ ﺗﻬﻢ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺘﻞ
ﻭﺍﻟﺘﺮﺣﻴﻞ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ﻭﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ، ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﻴﻦ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ
ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺣﺮﺏ ﻟﺸﻦ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺛﻼﺛﺔ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺑﺎﻹﺑﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻭﻳﻔﺘﺮﺽ
ﺍﻧﻪ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2003 ﻭ 2008 ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ
ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻣﺪﺗﻬﺎ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻹﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻊ ﻣﺘﻤﺮﺩﻱ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺳﻨﻮﺍﺕ .
ﻭﻳﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻭﻥ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﻤﺤﺎﻛﻤﺔ
ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ . ﻭﺍﻧﺪﻟﻊ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2003 ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺛﺎﺭ ﻣﺘﻤﺮﺩﻭﻥ
ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ . ﻭﺍﺗُﻬﻤﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺃﻏﻠﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ (ﺍﻟﺠﻨﻮﺟﻮﻳﺪ ) ﺗﻢ ﺣﺸﺪﻫﺎ ﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ
ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻭﺣﺸﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻭﺇﺑﺎﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ .
ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2010 ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺷﺎﺕ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﻌﺜﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻥ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ
ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ ( ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 65 ﺷﺨﺼﺎً ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﻗﻞ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 50 ﺑﺠﺮﻭﺡ ﻛﻤﺎ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﻧﺰﻭﺡ ﺍﻵﻻﻑ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺣﻴﺚ ﺗﺠﻤﻊ ﻣﺤﺘﺠﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻜﺘﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻟﻠﻤﻄﺎﻟﺒﺔ
ﺑﺎﻹﺳﺮﺍﻉ ﺑﺎﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺣﻮﻝ ﺗﺴﻠﻴﻢ
ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻓﺘﺎﺓ ﺫﻛﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺭﻳﻢ “ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ
ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺑﺄﻱ ﻃﺮﻳﻘﺔ ” ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﺞ ﻣﻮﻓﻖ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺳﻴﻘﻮّﺽ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻘﺮﺭ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻴﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ .. ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﻮﻥ 51 ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﻢ ؟
